الأربعاء، 20 مايو 2015

شهر شعبان


تميز شهر شعبان بأنه شهر فضيل بعدة أمور ، جاء بين رجب و رمضان فغفل عليه كثير من الناس كما جاء في الحديث الصحيح « ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ» ذكر النبي صلى الله عليه و سلم هذا الكلام إلا ليبين لنا فضل هذا الشهر و حتى ننتبه له.
الأعمال ترفع إلى رب العالمين على ثلاثة أقسام: رفع يومي، رفع أسبوعي، و رفع سنوي.
الرفع اليومي: يكون في العصر و في الفجر، يُرفع لله عز و جل عمل الليل قبل عمل النهار، و يرفع عمل النهار قبل عمل الليل.
الرفع الأسبوعي: في يوم الاثنين و يوم الخميس و هذا كله في الأحاديث الصحيحة
الرفع السنوي:في شهر شعبان ترفع فيه الأعمال جملة إلى الله عز و جل
لماذا الصيام في هذا الشهر؟؟؟يعني هذا أدعى للقبول.
العرض الأخير: هو إذا قضى أجل الإنسان ترفع أعماله كلها إلى الله عز و جل و هذا العرض فيه شرف، كون أعمالنا تعرض على رب العالمين فرق بين مثلا يأتي موظف للمدير و يقول له شوف انجازاتي و أعمالي ، شهادتي، أنت لازم تعطيني حقي ما لازم تظلمني و نسينا الاهتمام بتقرير رب العالمين فكون أعمالنا تعرض عليه سبحانه و تعالى فهذا شرف عظيم لنا ، نسأل الله عز و جل أن نكون أهل لذلك.
أنا أقول: استعدوا ، و استغلوا الأوقات في شعبان ، فلا يدخل رمضان إلا و نحن مستعدات .
و شعبان فرصة للقضاء: للتي يكون عليها قضاء أن تقضي ما بقي لها من رمضان.
بنسبة للكفارة ، إذا كان الإنسان عليه قضاء رمضان، الصحيح على مذهب أحمد و الشافعي:«التي عليها قضاء من رمضان و لم تقضيه ، فلتقضي مع الكفارة» و هذه المسألة فيها خلاف، مذهب أحمد و الشافعي و مالك إنه يكون معه كفارة، أما أبو حنيفة فقال :«عليه الصيام فقط».
بالنسبة للبدع التي توجد في هذا الشهر ، اعتقاد بعض الناس في نصف من شعبان قراءة سورة يس ، بعض الناس يرى أن ليلة نصف من شعبان أعظم من الليلة القدر، بعض منهم يحتفلون بالنصف من شعبان أو في أيام معينة منه ، يعملون الولائم و من يصلي صلاة الألفية ،هناك من يصلي 100 ركعة أو ما يسمونها صلاة البراءة ، ابن رجب يقول:«لا يصح فيها شيء» المهم كل ما ورد من الأحاديث في نصف من شعبان أحاديث ضعيفة و موضوعة، و شعبان ليس له عبادة خاصة .
إذا كان الإنسان يصوم ، فيصوم كعادته كل شهر ما كان يصومه أو يتصدق أو يقرأ قرآن لكن لا يخص شعبان بشيء من هذه الأعمال التي ذكرناها.

معلمتي أم المنتصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق