العلامة القرآني محمد الأمين الشنقيطي رحمه
الله .
وَقَدْ سَمِعْتُ مِنَ الشَّيْخِ - رَحْمَةُ
اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - قَوْلَهُ: لَا يُثَبِّتُ الْقُرْآنَ فِي الصَّدْرِ،
وَلَا يُسَهِّلُ حِفْظَهُ وَيُيَسِّرُ فَهْمَهُ إِلَّا الْقِيَامُ بِهِ مِنْ جَوْفِ
اللَّيْلِ، وَقَدْ كَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَتْرُكُ وِرْدَهُ مِنَ
اللَّيْلِ صَيْفًا أَوْ شِتَاءً، وَقَدْ أَفَادَ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُهُ تَعَالَى:{وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}[2 \ 45] ، فَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ فَزَعَ إِلَى الصَّلَاةِ.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ط
دار الفكر ج 8 ص 359 .
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارتق ورتل
كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها ". [رواه أحمد والترمذي
أبو داود والنسائي وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة رقم 2240]
الحديث بوب عليه العلامة الألباني رحمه
الله في الصحيحة فقال:
باب فضل حافظ القرآن: ثم قال: واعلم أن
المراد بقوله : صاحب القرآن حافظه عن ظهر قلب على حد قوله صلى الله عليه و سلم : يؤم
القوم أقرؤهم لكتاب الله . . أي أحفظهم فالتفاضل في درجات الجنة إنما هو على حسب الحفظ
في الدنيا وليس على حسب قراءته يومئذ واستكثاره منها كما توهم بعضهم ففيه فضيلة ظاهرة
لحافظ القرآن لكن بشرط أن يكون حفظه لوجه الله تبارك وتعالى وليس للدنيا والدرهم والدينار
وإلا فقد قال صلى الله عليه و سلم : أكثر منافقي أمتي قراؤها انتهى كلام الألباني رحمه
الله
قواعد وضوابط في الحفظ :
1 ـ يجب أن يكون حفظك على شيخ لتصحيح التلاوة
.
2 ـ احفظ كل يوم وجهين، وجها بعد الفجر، ووجها بعد
العصر أو بعد المغرب وبهذه الطريقة تحفظ القرآن كاملا متقنا خلال سنة، ويكون حفظك
متقنا، أما إذا أكثرت من الحفظ فإن المحفوظ يضعف .
3 ـ الحفظ يكون من سورة الناس إلى سورة البقرة، لأنه
أيسر، وبعد حفظك للقرآن تكون مرجعتك من البقرة إلى الناس .
4 ـ الحفظ يكون من مصحف موحد في الطبعة ليكون معينا
على رسوخ الحفظ وسرعة الاستذكار لمواطن الآيات وأواخر الصفحات وأولها
.
5 ـ كل من حفظ في السنتين الأوليين يتفلت عليه المحفوظ، وهذه تسمى( مرحلة التجميع ) فلا تحزن من تفلت القرآن منك أو كثرة خطئك، وهذه مرحلة
صعبة للابتلاء، للشيطان منها نصيب ليوقفك عن حفظ القرآن، فدع عنك وساوسه، واستمر
في حفظه، فهو كنز لا يعطى لأي أحد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق