الجمعة، 6 نوفمبر 2015

معنى الصلاة والسلام على الرسول ﷺ


قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله :
(والصلاة)تكلم العلماء رحمهم الله في معناها،

ولكن أصح الأقوال فيها ما قاله أبو العالية الرياحي من أنها :
ثناء الله على عبده في الملأ الأعلى، فصلاة الله على رسوله يعني ثناءه عليه في الملا الأعلى  ومعنى ثنائه عليه في الملأ الأعلى أن الله تعالى يذكر أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم الحميدة عند الملائكة ويثني عليه ...

فالصلاة إذا ثناء الله على عبده في الملأ الأعلى ، فإذا صليت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت : اللهم صل على محمد، فالمعنى: اللهم أثن عليه في الملأ الأعلى،

فإن قلت ذلك مرة فإن الله يصلي عليك عشرا، يعني إذا سألت الله أن يثني على رسوله مرة واحدة أثنى الله عليك عشر مرات ....

( والسلام ) بمعنى السلام من كل آفة، والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم من كل آفة .
فإن قال قائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات ، فما معنى الدعاء له بالسلامة ؟
فالجواب: أن دعاءنا له بالسلامة يشمل السلامة في الدنيا والسلامة في الآخرة .

ففي الآخرة: إذا لم يسلم الله البشر هلكوا، ولهذا كان النبي يمرون على الصراط، وكان دعاء الأنبياء يومئذ:(( اللهم سلم اللهم سلم )).

وفي الدنيا: ندعو أن الله يسلم الرسول عليه الصلاة والسلام، وذلك بان يسلمه من العدوان عليه، أي على جسده، أفليس قد ذكر في التاريخ أن رجلين أرادا أن يستلبا جسد النبي عليه الصلاة والسلام ؟

 إذا فنحن ندعو الله أن يسلمه حتى في الدنيا أي يسلم جسده .
ثم ربما يقال إن المسالة أوسع من ذلك ، بأننا نسأل الله تعالى أن يسلمه في الدنيا أي يسلم شريعته من أن ينالها أحد بسوء ؛ لان شريعة الإنسان لا شك أنه يذود عنها كما يذود عن نفسه ، فالإنسان يذود عن مبدئه وعن شريعته وعن طريقه كما يذود عن نفسه ، وما أكثر الذين يستميتون من اجل تحقيق دعوتهم .


إذا: فالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون في الدنيا والآخرة ، ويكون بسلامته عليه الصلاة والسلام نفسه ، وبسلامة شريعته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق