الجمعة، 6 نوفمبر 2015

رسالة في الخشوع





 عَلَى عَدَمِ الخُشُوعِ أَمْرَانِ:
الأَوَّلُ: عَدَمُ الانتِهَاءِ عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنكَرِ. فَإِنَ الصَلَاةَ الخَاشِعَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنكَرِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر).

الثَّانِي: عَدَمُ تحصيل الفَلَاحِ الكامل يَوْمَ القِيامَةِ؛ لِأَنَّ الله تَعَالَى عَلَّقَ الفَلَاحَ يَوْمَ القِيامَةِ بِالخُشُوعِ. قَالَ الله تَعَالَى: (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون).
روح الصلاة
الخشوع هو روح الصلاة والمقصود الأعظم منها فصلاة بلا خشوع كبدن ميت لا روح فيه.
لما رأى سعيد بن المسيب رجلاً يعبث في صلاته، قال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.

 خشوع النفاق
عن أبي يحيى أنه بلغه أن أبا الدرداء أو أبا هريرة قالا: تعوذوا بالله من خشوع النفاق، قيل: وما هو؟ قال: أن يرى الجسد خاشعاً والقلب ليس بخاشع.

 كيف نكون من الخاشعين
أولا: أن تستحضر نظر الله تعالى إليك في حركاتك، وسكناتك في صلاتك، وفي قراءتك، وفي قيامك وقعودك، فالخشوع لا يختص بالصلاة، وإنما هو عبادة قلبية يظهر أثرها على الجوارح في كل أحوال العبد.

ثانيا: معرفته لربه جل جلاله معرفة صحيحة تورث التعظيم.
ثالثا: أن تستشعر وتستحضر أنك على الصراط فوق جهنم، وكأنك تشاهد الجنة والنار أمام عينك، وكأنك قمت بين يدي الله عز وجل في موقف الحساب.

خشوع الصلاة قسمان:
1 الخشوع الظاهري: هو كون المصلي ساكناً ناظراً إلى موضع سجوده غير ملتفت يميناً ولا شمالاً مبتعدا عن العبث وسبق الإمام وموافقته.

2 الخشوع الباطني: ويكون باستحضار عظمة الله والتفكر في معاني الآيات والأذكار وعدم الالتفات إلى وساوس الشيطان.

 الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
قال ابن القيم: أن خشوع الإيمان هو خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل والخجل والحب والحياء وشهود نعم الله وجناياته هو فيخشع القلب لا محالة فيتبعه خشوع الجوارح وأما خشوع النفاق فيبدو على الجوارح تصنعا وتكلفا والقلب غير خاشع.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق