سلسة زاد الأسرة المسلمة 1

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ
وَأَهْلِيكُمْ نَاراً} (سورة التحريم).







سوف نتكلم عن الأم أولا , لأنها بعد الله
هي عماد الأسرة .


سلسة زاد الأسرة المسلمة 2


أنت تريدي أن تربي هذه البِذرة التي أنعم الله بها عليك لتكون نعمة حقيقية في الدُّنيا والآخرة، حتى إذا انقضى عمرك الذي كتب لك؛ لا ينقطع عملك، يعني أنا أربّيه الآن لأن لي عُمْر محدود في الحياة، لكن أُعطيت فرصة أن مع انتهاء عمري المحدود، لكن لا ينقطع عملي.



أهم مقصد: أن يبقى هذا الابن امتداد لحسناتنا
فإذا كنت تريدين أن يكون امتداد لحسناتنا أكيد ستربيه نوع تربية معين، والمقصود أنك تريدين أن تربّيه مستقيمًا صالحًا مباركًا سائِلاً عابدًا.. هذا الذي نريده.







سلسة زاد الأسرة المسلمة3













سلسة زاد الأسرة المسلمة4


لأن نحن دائما نناقش لو فعل الطفل كذا لو عمل كذا أنا ماذا أفعل، نحن الآن نناقش المسألة بالعكس نقول أنت كأم المفروض تتجهزي لهذا الدَّور يجب التجهز له بدأنا في أول خطوة قلنا تعلمي يتعلم منك.

معه أمرين:
1) فطرة سوية .
2) وقلب صافي.

أن أشعل نور الإيمان في قلبه بإشعال نور العلم أولاً،
نتناقش ماذا يجب أن أتعلم من أجل أن أعلمه، ولازلت من هنا سأخرج وسأقول أن الطفل معه فطرة سوية، وهذه الفطرة السوية هي التي سوف تكون بداية شق طريق تعليمه، يعني أنا سوف أشق طريق تعليمه من عند فطرته السوية، لو أردنا أن نمثل الآن الفطرة السوية ماذا نقول؟

صاحب الفطرة السوية يشعر بمشاعر،

1- شعور بالضعف الشديد والحاجة الشديدة، فكل النَّاس على حد سواء هذه مشاعرهم يشعرون بالضعف والحاجة الشديدة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} ،كل الناس مشاعرهم أنهم ضعفاء، يأتي في مواقف كثيرة يجدون أنفسهم -وبالذات الطفل- في شدة الضعف والحاجة، دائمًا عنده حاجات ، ليس هو فقط بل نحن ومعركتنا الدائمة مع الحاجات طول الوقت ينشأ لنا حاجات، هذا أول شيء في الفطرة، أن كل العباد يشعرون بشدة حاجتهم وضعفهم.
2-أنه لابد أن يكون هناك قوي يُصمَد إليه، وهذا القوي الذي يُصمد إليه ما صفاته؟ لابد أن يكون كامل الصفات من أجل أن ألجأ إليه، يعني الفطرة السوية تقول لازم يكون في الكون أحد قوي مطلق القوة كل شيء يستطيع أن يفعله، ولابد أن يكون واحدًا، أمره هو فقط الذي ينفذ، ما يكون أحد فوقه فيمنع أمره، لازم يكون واحد ويكون كامل الصفات، حتى لا يأتي أحد فوقه وينفذ أمره على أمره، لازم يكون واحد لكي يكون له السلطة التامة.
هذا تعبيرنا لكن المشاعر تدور في الداخل بدون القدرة على التعبير عنها.
سلسة زاد الأسرة المسلمة 5



على رأس ما
نتعلم:
العلم عن الله (عن أسمائه وصفاته).


نبدأ بسورة الإخلاص وهذا من أهم ما يحفظه
الطفل ويبقى منِّي التَّكرار عليه ليس فقط للحفظ وأيضا للفهم، في سورة الإخلاص ما يسد
تماماً الحاجة الفطرية، الآن الحاجة الفطرية ماذا تقول؟ كل الناس مشتركين في شعوريين
مع بعض، شدة الحاجة مع شعورهم أنه لابد أن يكون هناك واحد يصمد إليه يسد الحاجة، قوي
كامل الصفات، سلطته نافذة على كل أحد.

{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فستبقي تكررين أن الله
أحد يعني واحد، وإلهك الواحد

هذا الكلام كله أنت تمتلئ به وبعد
ذلك بكل الفرص التي أنت تعرفيها في المعايشة مع الطفل ستستطيعين بث هذا الكلام



سلسة زاد الأسرة المسلمة 6


من معاني اسم الصمد: الذي له كمال السؤدد
كمال الشرف وكمال القوة وكمال الجبروت وكمال كل الصفات وهو الذي يُلجأ إليه،

المعنى الأول: كمال الصفات.
المعنى الثاني: اجتماع كل أحد عليه.
فهذا الطفل الآن يعلم أن ربه صمد يعني يُلجأ
إليه يحتاجه كل أحد وهو سبحانه وتعالى لا يحتاج أحد؛ وهذه المعاني لازم أنا أتشربها
بعمق لأن تربيتك للطفل إنما هو انعكاس لِما تحمليه أنت ولازم تفهمي أنك لو امتلأت جيدا
سترَي كيف الله تعالى يُهيّء لك من الظروف والأحوال والأوضاع وأسئلة الطفل وما يمر
بكم من مضائق تجعل الطفل يزداد يقينا بما تقوليه، لكن على قدر امتلاؤك أنت بهذه المسألة،
وسيأتينا أيضا الكلام حول الإخلاص والصدق في مقاصدنا.


انظروا إلى أحوالنا؛ نحن كبرنا وفهمنا حفظنا
جدول الضرب، ودرسنا القسمة ونظرية فيثاغورس.. إلى آخره بعد ذلك لو أحد سألنا ما معنى
اسم الصمد ما نعرف!
والله نستحي من ربنا؛ هذه الحال تدل على
شدة انقلاب في الأولويات، لا توجد أولويات في عقولنا، يعني نحن مرت علينا هذه المرحلة
وعشناها فلا نعيد المشكلة من جديد مع أبنائنا.

اعلم أن أعظم معلوم أن تتعلم عن ربك {اللَّهُ
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ
بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ
قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} ، فهذا مقصد خلق السماوات والأرض.
فالعباد من أين يأتون بالتعلق والتعظيم؟
ماذا يحصل؟
ماذا يعني الإيمان يزيد وينقص؟
لكن نحن ماذا يحصل لنا؟
أين القلب؟ أين
العناية به؟!
نحن نرى أمام أعيننا أطفالنا؛ هذه المسألة
مهمة جدا لابد أن نفهم بتوازن مع ما مضى؛ أن الله تعالى كما أعطانا في هذا الطفل قلب
صافي كذلك لابد أن يعطينا شيء من العيوب، يعني كل الناس مع صفاء قلوبهم من جهة الألوهية
لابد يكون للكون إله فاطر رب، مع صفاء قلوبهم من جهة الألوهية لكن تبقى عندهم شيء من
الإشكالات النفسية،
فيأتي الطفل هذا ومعه شيء من الإشكالات
النفسية وينموا أمامك مثلاً يحقد، ينموا الطفل أمامك يكذب، ينموا الطفل أمامك يريد
إبراز نفسه، ينمو الطفل أمامك يحب أن يُحمد بما لا يفعل، وأنت تلاحظي هذه الصفات وتقولين
يكبر ويعقل! هذا هو الذي يعذبنا، بل يكبر وتقوى في نفسه ليس كما نقول يكبر ويعقل، يكبر
وتقوى في نفسه لدرجة أنه لا يستطيع التخلص منها.
هل الطفل يعتقد أن له إله ؟
هذا الطفل يأتيك معتقد أن هناك إله وهناك
رب وأن الله خالقه.. وكما اتفقنا أنه يشعر بالضعف ويشعر أن هناك قوي واحد إلى آخر ما
ذكرنا.
إذا دخل العلم ماذا يحدث في هذا الخبث؟
يخرجه إلى الخارج مثل آية الرعد{أَنزَلَ
مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً
رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ
زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ}
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله
تعالى:( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها)هذا مثل ضربه الله ، احتملت منه
القلوب على قدر يقينها وشكها ، فأما الشك فلا ينفع معه العمل ، وأما اليقين فينفع الله
به أهله. وهو قوله:( فأما الزبد فيذهب جفاء)[ وهو الشك ] (وأما ما ينفع الناس
فيمكث في الأرض ) وهو اليقين، وكما يجعل الحلي في النار فيؤخذ خالصه ويترك خبثه في
النار; فكذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك. تفسير ابن كثير .
{أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء} يعني هذا هو العلم.
{فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} هذه الأودية
هي القلوب.
{فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً} هذه الأمراض
التي داخل القلوب.
عندما يأتي السيل ماذا يفعل؟
يلمّ الأوساخ ويخرجها إلى فوق،
كذلك العلم
عندما يأتي على القلوب ماذا يفعل؟
يخرج هذه الأمراض إلى الخارج ثم يبدأ في علاجها،
يتحرك السيل إلى أن يطرح وسخهُ، وكذلك هذا العلم يتحرك في القلب حتى يطرح وسخه.
ماذا يفعل في الأمراض؟
لازال يُجاهد إلى أن يتخلص منها.
فماذا تفعلين؟
تعالجينها؛ فصار الذي لابد أن نتعلمه، نتعلم
عن أمراض القلوب وعندما تتعلمي ليس طفلك هو الذي ينتفع،
نحن أول قبل أطفالنا ننتفع لأن نبدأ نفهم
أن القلوب ممكن مثلا تبتلى بالمشهور عندنا مثل الحقد والحسد، توجد أشياء خفية دقيقة
لمَّا تتعلمي أمراض القلوب يتبين لك،
نحتاجها في كل الحياة وأنت تربي ولدك وأنت
تعاملي زوجك وأنت تعيشي، فالدنيا كلها دائرة حول {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
هذه عبادة من أعظم العبادات المغفول عنها؛ والمقصد أن كثير منا عندما عامله الله بحلمه
فأعطاه الحول والقوة للقيام بالأعمال،
الله تعالى أعطانا الحول والقوة للقيام
بالأعمال وقع في قلوبنا الاغترار، فشعرنا أن القوة ملكنا وشعرنا بمشاعر أننا لسنا محتاجين
له سبحانه ،
كيف هي مشاعرنا نحو بسم الله ؟ هل حققنا
الاستعانة بالله تعالى ؟
بسم الله التي نقولها بدون تأمل, ما فيها
مشاعر الحاجة الشديدة لعون الله مع أننا نقول من أذكارنا والتي نعلم أنها كنز من كنوز
الجنة نقول"لا حول ولا قوة إلا بالله" يعني أنت تقول أنا لا أملك حولا ولا
قوة لفعل شيء إلا أن يعطيني الله الحول والقوة،
ماذا تعتقد عند قول المؤذن ( حي على الصلاة
حي على الفلاح ) ؟
عندما يؤذن المؤذن ويقول لك حي على الصلاة
حي على الفلاح تقول يا رب أنا ليس لي حول ولا قوة على أداء ما فرضته علي إلاَّ أن تعطيني
الحول والقوة، ثم وأنت خارج من بيتك تقول بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا
بالله
ما معناه؟
يا رب أنا لا أستطيع تحصيل مصالحي
إلا بالتوكل عليك وأن تعطيني يا رب الحول والقوة للقيام أو لتحصيل مصالحي إذا هذه مشاعر
لابد أن تكون مستقرة داخل نفسك.
ما هي مشاعره؟
قوة الضعف.
ننظر إلى حياتنا هل نشعر بضعفنا حتى أننا
لا نفعل شيء إلا نستعين به، وورد فيما ثبت أن عائشة رضي الله عنها كان عندها امرأة
تغزل غزلاً فسألتها عائشة رضي الله عنها: هل ذكرت اسم الله عليه يعني هل قلت بسم الله؟
قالت: لا، قالت: انقضيه.
خلاصة النفاط السابقة
:
ما المقصود بالإخلاص هنا وأنا أربي أولادي؟
يعني ستُخلِّصي نيتك من ماذا؟ من شوائب
التربية، يعني كثير من الأحيان نحن يكون عندنا مقصد المراءاة ونحن غير شاعرين، نرى
الضد ما هي الشوائب التي لازم أخلص منها مقصدي في تربية أبنائي؟
من مِن الناس تلاحظ من حولها ؟
يعني ممكن أُلاحظ حماتي وأولادها مثلا،
وكل تفكيري لا يكون أولادي أقل منهم وإذا هم نجحوا في الدنيا أقوم أنا أحفظهم قرآن
وآتي بهم وأقول لهم: اقرؤوا؛
لماذا هذا كله؟!
حتى نريهم أننا أفضل منكم،
في شوائب داخلة ولسنا شاعرين بها، ممكن يكون ليسوا هؤلاء القوم، قد يكون جاراتي أو
صاحباتي أنت ابحثي في قلبك من تلتفتين إليه ويهمك جداً أنك كل ما تقدمتي خطوة في التربية
تعرضين عليهم آثار تقدمكم وآثار ماذا فعلتم وكيف ننجح ونأتي بالشهادات العالية ونغيض
الناس هؤلاء و نقهر هؤلاء وكثير من الأحيان حتى هذه كلمة تجري على اللسان ونقولها لأبنائنا:
فضحتنا أمام الناس أو أمام أهلنا! فهو شاعر معك أننا ندور حول هؤلاء الناس نريد رضاهم.
مثلا تأتي في موقف يُقال لك هات ولدك ندخله
يحفظ القرآن، أول شيء تتردد وبعد ذلك عندما تعرف أن ولد الجيران داخل تذهب به؛ لأنك
خائف أن يكون ولد الجيران أحسن منه،
يعنيأنت لازم تفهم أنت تتحرك هكذا لماذا؟
لماذا
توافق على هذا المشروع ولا توافق على هذا؟
لماذا ترسله هنا ولا ترسله هنا؟
المقصود أن يكون القائم في قلبك مشاعر
أنك تتقرب إلى الله بتربيتهم
تريد الله يرضى عنك
تريد أن تقوم بما يجب عليك
لا تلاحظ رضا الناس ولا مدحهم ولا ثناءهم، لكن لو
أتاك فالحمد لله، ولو ما أتاك ما يكون مقصدي ولا أحمل همّه.
ولذلك الأمهات يُختبروا؛ تأتي مثلا تريد
أن تبيِّن أن ولدها يصلي، يقوم الولد أمام الناس ويسأل أمه هو ركعتين أو ثلاثة؟! فيأتي
رد طفلك عليك تربية، هي الآن أصلا هذه البنت تصلي، لكن بسبب أن الأم قام في قلبها المفاخرة
بفعل ابنها أو بنتها جاء الجواب بهذه الصورة، فهي مباشرة تقول لها:
لماذا هل أنت أول
مرة تصلي؟!
وهو في الحقيقة يكون ليس أول مرة تصلي، لكن جزاءا وفاقا لأن أنت أردت أن
تتفاخرين أتاك مثل هذا الرد.
ما المقصود بالعمل ؟
اغتنمي هذه الفرصة ومدام هو قوي في محاكاته
إذاً ابرزي ما استطعتِ من أعمال الأبدان يعني سواء كان في صلاة أو إخباره بالصيام والإفطار
وطريقة قراءة القرآن ومسك القرآن وتعظيمه، اجعليه معك في كل شيء اجعليه ينظر بعينه،
أنت اعملي يقتدي بك.
من الذي علمه المحاكاة ؟
هل لابد أن ننتقي الشخص الذي نضع عنده الطفل
؟
لابد من تسليم هذا الطفل لأحد أمين يتعلم
منه الطيب , وننبه ولو كانوا من الأقارب , فهذه المشكلة (مشكلة المحاكاة) لازم تبرز
في ذهنك أن الله تعالى أعطاك هو إلى 6 سنوات صافي، يعني كأنه مرآة وتنعكس القيم العليا
عنده بالمحاكاة.
من أين يأخذ الطفل حياته ؟
أي نوع؟
نوع المحاكاة، على ذلك انتبهوا ((كُلُّكُمْ
رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)) كونك تضعي هذا الطفل في يد أحد،
لابد أن تتعلمي لكي تبثي في قلبه العلم،
لمَّا تبثي في قلبه العلم سوف يأتيك فترة حرجة يصير عنده شيء من المصارعة، بعد ذلك
سوف يتجاوزها وتبقى القيم العليا التي وضعتيها في قلبه بإذن الله موجودة.
لهذا: أخلصي واقصدي الله ، سيبارك لك في
زرعك الذي تنبتيه في قلبه.
كيف سيقتدي بك في عمل القلب؟
عن طريق تعظيم الأمور وتهوينها.
كيف سيقتدي بك في عمل القلب؟
عن طريق تعظيم الأمور وتهوينها.
واعلمي أن الله عندما حَمَّلِك مسؤولية
أولادك فتح لك ثلاث طرق:
مثلا: عندما يأتوني البنات الصغار وتأتي
الأم وتُحرِّم على طفلها الرضاعة الطبيعية، هذا شيء يحترق له القلب!
كيف تمنعي رزق الله عن الطفل، إذا كنَّا
نحن وقعنا في هذه الأخطاء بسبب الجهل، فلابد من توعية البنات الصغار سواء كانوا مقبلات
على الزواج أو في أول سنوات زواجهم، لابد أن يفهموا أن الطفل ينشأ نشأة سوية بهذا الحضن
الذي فيه الإرضاع الذي هو رزق من الله تعالى، رزق لا تمنعيه عن الطفل، فاسألي الله
أن يعينك على أن تؤدي ماله من حقوق.
يأتي الحبل الخامس وهو الدعاء، حبل عظيم
ما ينقطع؛ وعندما حمَّلَك الله مسؤولية الأبناء فتح لك باب السماء، تعلمون أن دعاء
الأم من الأدعية المستجابة في أي وقت، يعني لن ننتظر يوم الجمعة والساعة المستجابة
ولا سننتظر الثلث الأخير من الليل، بل أي وقت تدعين يُفتح لك باب السماء، فهذه من العطايا
التي لابد أن تستغل.
قولي: ما عندي إلا باب الله، واسألي الله
وألحي عليه وعيدي وزيدي ولا تيأسي ولا تجعلي أحد يُيَـئِّسك كلما رأيت منه بُعدًا.
تذكري موقف أم موسى، لمَّا أرادت نجاة ولدها
والله أمرها أن تلقيه في اليّم. أنت بعقلك تقولين أن إلقاؤه في اليمّ سينجيه أم سيهلكه؟
سيهلكه! لكن هذا اليمّ هو السبب لأن يأتي ناجياً على البر.
فأنت عندما تري بعينيك ولدك، تدعين له وهو
يبعد كأنه ذاهب إلى اليمّ، المهم كوني مطمئنة لفعل الله، ذهابه إلى اليمّ سيأتي به
من البر.
لكن لما تثقي بالله تعالى وتطمئني لفعله
ما يخذلك ولو كنت مليئة بالذنوب لأن دعاؤه وانتظار الفرج وعدم اللجوء إلاَّ له بنفسه
توحيد، والتوحيد كفارة للذنوب فلا تأتي تقولي أنا مليئة ذنوب لهذا السبب ربي لم يستجب
لي.
ادعي واسألي وارجيه سبحانه وتعالى وانتظري
فرجه، ولا تتصوري أبدا أنه يخذلك، لأن كفارة ذنوبك التوحيد ((يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ
لَوْ أَتَيْتَنِى بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِى لاَ تُشْرِكُ بِى شَيْئًا
لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً)) يعني لا تسأل غيري، لا ترجوا غيري، لا تنتظر
من غيري خيرا، المهم لا تشرك به شيئا ثم سيأتيك بقرابها مغفرة، فهذا بنفسه اللجوء إلى
الله نوع من أنواع كفارة الذنوب.
لابد من وصية مهمة في أثناء التربية , ما
هي ؟
الصبر ، لأنه لابد أن نعلم أن الأعمال بخواتيمها
وأهم شيء ماذا يكون في الآخرة، العبرة بكمال النهاية لا بنقص البداية، كانت بداية يوسف
عليه السلام في البئر .. في الجب .. وانتهى ملكاً.
ما هي النقطة الأخيرة في التربية ؟
نأتي الآن إلى النقطة الأخيرة وهذه النقطة
نحتاجها في الحياة كلها:
وخصوصًا المرأة العاملة، لا تسألي عن فقدانها
للصبر، تشعرين كأن الطفل داخل منظمة إرهابية! لأن بيتنا مُزيَّن و واضعين فيه مزهريات
وتُحف وهكذا، فلابد أن تمشي على الصراط المستقيم حتى لا ينكسر شيء، كلنا محبوسين في
غرفتين والضيوف غير موجودين، ومحبوس لهم غرفتين، نرى صور كثيرة من هذا و كأن هذا ليس
مننا وليس بضعة منا ولا تفكيرنا في مصالحه.
هل ينفع أن نضغط على الطفل ليجلس في مكان واحد ؟
ماذا يقول الشيخ السعدي لمن تحمل التربية ؟
الشيخ السعدي ذكر أن من لطف الله إذا حمَّلك
عمل يُرشدك إلى معينين له، من الإعانة أن هذا الصغير عندما تبذل طاقتك وأنت شاب معه
وتأتي بعده بطفل، فيأتي الله تعالى ينفعك بالكبير ليساعدك في الصغير ويساعدك ويربيه
وتصيري أنت كالموجة المشرف وهذا يعمل، وهذا من النِّعم.
ما أهم شيء نختم به هذه السلسة ؟
الصبر،
احذروا من إشغالهم بما يفسد عليهم عقولهم
وأديانهم من أجل أن تكتفي شرهم،
ولا توجد صالحات مثل هذه التربية، تكوني
مؤمنة وتغرسي في غيرك الإيمان.
وتجد أن من أولادهم قد كبروا أو بناتهم،
تجدهم لمَّا يلتفتوا إلى الوراء ما يتذكرون تعبهم أبداً، يعني ما تتذكر إلا قليل من
الأحداث، لكن الله يرزق الصبر ويزيل آثار التعب؛ قريبا قريباً كل الدنيا غمضة عين،
تنتهي هذه الغمضة عين وترى وراءك آثار مباركة.

سلسة زاد الأسرة المسلمة 7
( أَلا له الخلق والأَمر تبارك اللَّه رب العالمين
)
لتتعلم عن الله ثم تعبده، العبادة يعني
الذُّل والانكسار، العبادة مبنية على المحبة والمعرفة والتعلق والتعظيم،

ما يأتون منه إلا من باب العلم عن الله،
فالعباد في هذا الباب في جهل عظيم، ثم بعد هذا الجهل

أولاً جهل، ثم عدم شعور بالحاجة، عدم الشعور
أنه يوجد شيء ناقص علينا، فهذا أورثنا شعور أن العبادات كلها من باب العادات، لا توجد
مشاعر شوق تدفعني، ولهذا السبب ترى عندما نأتي وندخل على رمضان، فالإيمان يزيد وينقص،

يعني لما نقوم بأعمال صالحة يزيد الإيمان
فلما يزيد الإيمان سأحب الأعمال الصالحة أكثر فيزيد الإيمان، فمفترض أن أول يوم يكون
إيماني أقل من ثاني يوم،ثاني يوم يزيد إيماني فيزيد حماسي في الطاعة، ثالث يوم أكثر
إلى أن أصل إلى العشر الأخيرة أجد نفسي وصلت فوق،

بالعكس ندخل
متحمسين وبعد ذلك ننزل إلى تحت؛إذاً هنا مشكلة أن الإيمان ما زاد،

ولذلك اتفقنا أننا سنتعلم أولاً عن الله وعن أسمائه وصفاته لكي أغتنم
كل المواقف وسوف تأتيني في النقطة الثانية كيف أستفيد من علمي هذا.
تأتي المسألة الثانية التي لابد أن تتعلمها:
تعلم عن أمراض القلوب



سلسة زاد الأسرة المسلمة 8


المعلومة الثانية المهم تفهميها أن الله
تعالى أخبر في كتابه أن القلوب تحمل شيء من الخبث.


{فَأَمَّا الزَّبَدُ
فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} ما معناه؟










لازم عينك عليه ستظهر له أمراض لكي تفهمي
هذه الأمراض




سلسة زاد الأسرة المسلمة 9
2 – استعيني بالله يتعلم منك الاستعانة
.








وأنت تقول في الأذكار أصلح لي شأني كله
ولا تكلني إلا نفسي طرفة عين، من هذا الذي يقول لا تكلني إلى نفسي طرفة عين




سلسة زاد الأسرة المسلمة 10

1 – تعلّمي يتعلم منك .
2 – استعيني بالله ينتفعك بك .



















سلسة زاد الأسرة المسلمة 11
4 – اعملي يقتدي بك .

أعمال الأبدان وأعمال القلوب، في أعمال
الأبدان ؛ يعني أصلي سوف يصلي معي سيقلدني تمام، وهذه أحد أهم عطايا الله في التربية
أن أعطاكِ إياه و عنده علو في درجة المحاكاة، محاكاة شديدة


فالمحاكاة مسألة من عطايا الله، المفروض
يكون عندنا قوة اغتنام لها.



1. بالتلقين.
2. بالمحاكاة.
القيم العليا التي لقّنتيه إياها يتأخر
بروزها، لكن الذي يبرز بسرعة وتنظري له هو


أنت تتحملين الأمانة، فمشاهدة المسلسلات
يعني القضاء على فطرتهم السويَّة! فسيكبرون ويبقون يجاهدون هذه الصور التي التقطوها،
ما تتصورن العذاب الذي يعيشوه لكي يستقيموا!.

فلا تحملي همّه بقدر ما تحملي همّ أن يُبارك
الله في زرعك

اتفقنا على (اعملي سيقتدي بك) وهذا سيكون
عمل ظاهر وعمل في القلب،



سلسة زاد الأسرة المسلمة 12


5 – ادعي له يلين لك .

أولاً: فطرة سوية.
ثانياً: باب الاستعانة.
ثالثاً: باب الدعاء.
الاستعانة والاستهداء ، طول الوقت أستعين
بالله لتربيته كما يحب ويرضى.









سلسة زاد الأسرة المسلمة 13




السادسة: أصبري يقبل منك
.
عامليه بالصبر، لا تتعجلي؛ نحن نتعجل في
كل شيء، مثلا لمَّا يأتي لك بالخبر، تقولي عنه كذاب، يطلب منك طلب، تَشُكِّين فيه أنه
ما يحتاجه على الحقيقة في المدرسة، يسألك سؤالاً فتنهريه ،
نحن نشتكي نفوسنا إلى الله من كثرة عدم
تطبيقنا قوله تعالى:{وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} ومن بينهم هؤلاء، هؤلاء
في حكم السائل سواءً سؤال مادي أو سؤال معنوي؛ حتى لو أريد أن أقول له لا تتدخل في
شيء ما يعنيك، أجد أن كل ما أملك من صوت وقوة وضخامة أرد عليه،


الضغط على الطفل لكي يتجمد في مكان واحد
حتى لا يؤذي شيء في البيت هذا عنف شديد على نفسه ، قلا تحاول تُعطّل نشاطه اصبر عليه،
أنت ستُرفع عند الله درجات.((كُلُّكُمْ رَاعٍ
وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)) ستُسأل عن هذا الحبس وهذا التضييق وهذا المنع.



سلسة زاد الأسرة المسلمة 14



احذري من هذا واسألي الله تعالى بمنِّه
وكرمه أن يشرح صدورهم للهدوء والطاعة واسأليه ـ سبحانه وتعالى ـ بمنّه وكرمه أن يشرح
صدرك لنفعهم وأن يرزقك الصبر لأن كل الحياة دائرة حول هذا {وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنسَانَ
لَفِي خُسْرٍ(2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}.

{وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} هذا الصغير ماذا تفعلي
معه إلاَّ أنك تتواصي بتربيته بالحق.
{وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} فاصبري واسألي الله تعالى
أن يرزقك الصبر، وتعبدي الله بعبادة انتظار الفرج.

وبهذا نختم هذه السلسلة
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق