




حاجة المسلم اليوم لأسباب الثبات على الدين
والتمسك به عظيمة جدًا، لانتشار الفتن، وقلة الناصر، وغربة الدين ، و من هذه الأسباب

فهو حبل الله المتين، وصراطه المستقيم،
من تمسك به عصمه الله، ومن أعرض عنه ضل وغوى


- لأنه يزرع الإيمان ويزكي النفس بالصلة بالله.
- لأن تـلـك الآيات تـنـزل برداً وسلاماً على قـلـب
المؤمن الذي تعصف به رياح الفتنة، فيطمئن قلبه بذكر الله.

- لأنه يرد على الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام
من الكفار والمنافقين.

قال تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ
آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ
اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ﴾ [إبراهيم: 27].

وقال سبحانه:{ولـَوْ أَنـَّهـُمْ فـَعـَلـُوا
مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وأَشَدَّ تَثْبِيتاً} [النساء: 166]،
أي على الحق".


والدليل على ذلك قوله تعالى:﴿ وَكُلًّا
نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ
فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [هود 120].

فاللجوء إلى الله والتضرع إليه بطلب الثبات
على دينه، وزيادة الاستقامة والصلاح مسلك المؤمنين
فإن من صفات عباد الله المؤمنين أنهم يتوجهون
إلى الله بالدعاء أن يثبتهم كما علمنا سبحانه أن نقول:﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا
بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴾ [آل عمران


قال جل شأنه ( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ
الْقُلُوبُ )
وقال - صلى الله عليه وسلم ( مثل الذي يذكر
ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت )




وهي وظيفة الرسل وأتباعهم.
قال تعالى:﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو
إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا
أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾[يوسف: 108].

فمن وسائل الثبات صحبة الأخيار ولزومهم
والحذر من صحبة الأشرار
فمصاحبة العلماء والصالحين والدعاة والمؤمنين،
والجلوس معهم، من أكبر العون على الثبات، قال تعالى: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ
عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾[الكهف: 28].

روى البخاري في صحيحه من حديث خباب بن الأرت:
أنه شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يجده من التعذيب وطلب منه الدعاء، فقال
النبي - صلى الله عليه وسلم -:"والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء
إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون" صحيح البخاري
برقم (6943).

فإنه من أعظم أسباب الثبات على دين الله،
قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 153].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث
أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من يتصبر
يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرًا ولا أوسع من الصبر"


والطريق الوحيد الصحيح الذي يجب على كل
مسلم سلوكه هو طريق أهل السنة والجماعة؛ طريق الطائفة المـنـصورة والفرقة الناجية،
ذو العقيدة الصافية والمنهج السليم واتباع السنة والدليل

فإن الذنوب من أسباب زيغ القلوب
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا
وفي الاخرة
اللهم ثبتنا على الخير والصلاح
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا
أنت أستغفرك وأتوب إليك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق