الخميس، 12 نوفمبر 2015

شروطا قبول العمل الصالح



ما هي؟؟؟
الإخلاص و المتابعة
الإخلاص كما يقول العلماء إصلاح السريرة
و قال ابن الجوزي رحمه الله عن إصلاح السريرة:« كثيرًا من العلماء يأنفون من قول: لا أدري، فيحفظون بالفتوى جاههم عند الناس، لئلا يقال: جهلوا الجواب، وإن كانوا على غير يقين مما قالوا، وهذا نهاية الخذلان»

وقد روي عن مالك بن أنس:«أن رجلًا سأله عن مسأله، فقال: لا أدري! فقال: سافرت البلدان إليك! فقال: ارجع إلى بلدك، وقل: سألت مالكًا، فقال: لا أدري
 فانظر إلى دين هذا الشخص وعقله، كيف استراح من الكلفة، وسلم عند الله عز و جل ثم إن كان المقصود الجاه عند هؤلاء الناس فقلوبهم  بيد غيرهم ليس بأيديهم.

ويقول:« لقد رأيت من يكثر الصلاة والصوم والصمت، ويتخشع في نفسه ولباسه، والقلوب تنبو عنه، وقدره في النفوس ليس بذاك!
ورأيت من يلبس فاخر الثياب، وليس له كبير نفل، ولا تخشع، والقلوب تتهافت على محبته، فتدبرت السبب، فوجدته السريرة.

كما روي عن أنس بن مالك:« أنه لم يكن له كبير عمل من صلاة وصوم؛ وإنما كانت له سريرة،فمن أصلح سريرته، فاح عبير فضله، وعبقت القلوب بنشر طيبه، فالله الله في السرائر، فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح ظاهر».
صيد الخاطر ( 1 / 220 )

ليجتهد الإنسان في إصلاح سريرته و أكثر شيء ينفع ذلك الدعاء ، سؤال الله عز و جل بإلحاح و دائما لأن يصلح القلب «يا مصلح الصالحين أصلح فساد قلوبنا»
«اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك و أنا أعلم و أستغفرك لما لا أعلم».
المشكلة أن الشرك الأصغر و الشرك الخفي يحبط العمل

و ممن أصلح سريرته فكانت عاقبته الحسنى يقول ابن الجوزي رحمه الله:
«قرأت سوره يوسف عليه السلام فتعجبت من مدحه على صبره و شرح قصته للناس و رفع قدره فتأملت خبيئة الأمر فإذا هي مخالفته للهوى المكروه
فقلت: و أعجبا لو وافق هواه من كان يكون ؟ ولما خالفه لقد صار أمرا عظيما تضرب لأمثال بصبره و يفتخر على الخلق باجتهاده و كل ذلك قد كان بصبر ساعة فيا له عزا و فخرا أن تملك نفسك ساعة الصبر عن المحبوب و هو قريب» صيد الخاطر 291

و يقول:«فالعاقل من ميز بين الأمرين: الحلوين، و المرين. فإن من عدل ميزانه و لم تمل به كفة الهوى رأى كل الأرباح في الصبر ، و كل الخسران في موافقة النفس. و كفى بهذا موعظة في مخالفة الهوى لأهل النهي» و الله الموفق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق