سئلت من بعض الأخوات
عن مسألة مهمة فأحببت أن أتكلم عنها.
هل يجوز أن تبرك
بشيء من آثار النبي صلى الله عليه و سلم؟؟؟
و هناك من يدعي
أنه يوجد شيء من آثار النبي عليه الصلاة و السلام كشعره، و ثوبه، و سترته.
حتى نحسم هذه المسألة
و لا ندع في أنفسنا مجال لأي شك، و إذا أتتنا رسالة في الواتس
أو في أي مكان
من برامج التواصل، لابد أن نرد عليها مباشرة.
1- سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتاب الفتاوى في المجلد الثاني
ص94
قيل للشيخ: ما
حكم التبرك بآثار النبي صلى الله عليه و سلم بعد موته، كشعرة رأسه و نحوها؟؟؟
فأجاب على هذا:
1- لا يمكن إثبات
أن هذا شيء من شعر النبي صلى الله عليه و سلم أبدا ، و ما ذكر أنه يوجد هناك آثار لا
صحة له و لا يوجد له أي إثبات.
2- لم يكن الصحابة
رضي الله عنهم يهتمون بهذا الفعل و لو كانوا يجدون في ذلك منفعة لهم لكانوا هم أولى
من يفعل ذلك.
و على هذا ، فلا
يمكن أن نثبت أن هذا ثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم.
طيب قد تأتي هنا
شبهة !!!
- أم سلمة رضي الله
عنها ، كانت عندها شعرات من شعر النبي عليه الصلاة و السلام ، في جلجلة من فضة«أي في
إناء من فضة» إذا مرض أحد، أتى إليها و صبت عليه من ذلك الماء أو شربه. نقول هذا فقط
أيام ما كان النبي صلى الله عليه و سلم و انتهى.
لا يوجد بعد ذلك
آثار لا يمكن أن يفعل بها ما فعلته أم سلمة رضي الله عنها .
2- قال العلامة المحدث
الشيخ ناصر محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :و هنا لابد أن نؤمن بجواز التبرك
بآثار النبي صلى الله عليه و سلم و لا ننكره خلافا لما يوهمه بعض الناس، لكن التبرك
مشروط، كيف؟؟؟
لن يحقق الله له
أي خير بتبركه هذا، بماذا يتبرك بآثار النبي عليه الصلاة السلام و نحن نعلم أن آثاره
عليه الصلاة و السلام ، من ثياب ، من شعر و غير ذلك... ليس بإمكان أي أحد إثبات وجوده
إلى الآن على وجه اليقين و القطعية.
خلاصة القول:
فهذا كله من كلام
أهل البدع ، فلا يجوز أن نتبرك أو ندعي أن هذه خاصة بالنبي صلى الله عليه و سلم و إنما
هذه من الوسائل التي تؤدي إلى الشرك.
فإذا أتاك مقطع
في الواتس أو أي مكان فقولي لهم هذا الكلام كذب ، و ما أكثر الكذب في هذا الزمان، و
انقلي لهم كلام العلماء في هذه المسألة.
قال العلامة المحدث
محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
" هذا ولابد من الإشارة
إلى أننا نؤمن بجواز التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم ، ولا ننكره خلافاً لما يوهمه
صنيع خصومنا .
ولكن لهذا التبرك
شروطاً منها الإيمان الشرعي المقبول عند الله ، فمن لم يكن مسلماً صادق الإسلام فلن
يحقق الله له أي خير بتبركه هذا ، كما يشترط للراغب في التبرك أن يكون حاصلاً على أثر
من آثاره صلى الله عليه وسلم ويستعمله .
ونحن نعلم أن آثاره
صلى الله عليه وسلم من ثياب أو شعر أو فضلات قد فقدت ، وليس بإمكان أحد إثبات وجود
شيء منها على وجه القطع واليقين ، وإذا كان الأمر كذلك فإن التبرك بهذه الآثار يصبح
أمراً غير ذي موضوع في زماننا هذا ويكون أمراً نظرياً محضاً، فلا ينبغي إطالة القول
فيه " . انتهى من "التوسل أنواعه وأحكامه " (144) .
معلمتي أم محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق