الثلاثاء، 12 مايو 2015

سؤال من الجوال

سئلت من بعض الأخوات عن مسألة مهمة فأحببت أن أتكلم عنها.
هل يجوز أن تبرك بشيء من آثار النبي صلى الله عليه و سلم؟؟؟
و هناك من يدعي أنه يوجد شيء من آثار النبي عليه الصلاة و السلام كشعره، و ثوبه، و سترته.
حتى نحسم هذه المسألة و لا ندع في أنفسنا مجال لأي شك، و إذا أتتنا رسالة في الواتس
أو في أي مكان من برامج التواصل، لابد أن نرد عليها مباشرة.
1- سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتاب الفتاوى في المجلد الثاني ص94
قيل للشيخ: ما حكم التبرك بآثار النبي صلى الله عليه و سلم بعد موته، كشعرة رأسه و نحوها؟؟؟
فأجاب على هذا:
1- لا يمكن إثبات أن هذا شيء من شعر النبي صلى الله عليه و سلم أبدا ، و ما ذكر أنه يوجد هناك آثار لا صحة له و لا يوجد له أي إثبات.
2- لم يكن الصحابة رضي الله عنهم يهتمون بهذا الفعل و لو كانوا يجدون في ذلك منفعة لهم لكانوا هم أولى من يفعل ذلك.
و على هذا ، فلا يمكن أن نثبت أن هذا ثابت عن النبي صلى الله عليه و سلم.
طيب قد تأتي هنا شبهة !!!
- أم سلمة رضي الله عنها ، كانت عندها شعرات من شعر النبي عليه الصلاة و السلام ، في جلجلة من فضة«أي في إناء من فضة» إذا مرض أحد، أتى إليها و صبت عليه من ذلك الماء أو شربه. نقول هذا فقط أيام ما كان النبي صلى الله عليه و سلم و انتهى.
لا يوجد بعد ذلك آثار لا يمكن أن يفعل بها ما فعلته أم سلمة رضي الله عنها .
2- قال العلامة المحدث الشيخ ناصر محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :و هنا لابد أن نؤمن بجواز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه و سلم و لا ننكره خلافا لما يوهمه بعض الناس، لكن التبرك مشروط، كيف؟؟؟
لن يحقق الله له أي خير بتبركه هذا، بماذا يتبرك بآثار النبي عليه الصلاة السلام و نحن نعلم أن آثاره عليه الصلاة و السلام ، من ثياب ، من شعر و غير ذلك... ليس بإمكان أي أحد إثبات وجوده إلى الآن على وجه اليقين و القطعية.
خلاصة القول:
فهذا كله من كلام أهل البدع ، فلا يجوز أن نتبرك أو ندعي أن هذه خاصة بالنبي صلى الله عليه و سلم و إنما هذه من الوسائل التي تؤدي إلى الشرك.
فإذا أتاك مقطع في الواتس أو أي مكان فقولي لهم هذا الكلام كذب ، و ما أكثر الكذب في هذا الزمان، و انقلي لهم كلام العلماء في هذه المسألة.
قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
" هذا ولابد من الإشارة إلى أننا نؤمن بجواز التبرك بآثاره صلى الله عليه وسلم ، ولا ننكره خلافاً لما يوهمه صنيع خصومنا .
ولكن لهذا التبرك شروطاً منها الإيمان الشرعي المقبول عند الله ، فمن لم يكن مسلماً صادق الإسلام فلن يحقق الله له أي خير بتبركه هذا ، كما يشترط للراغب في التبرك أن يكون حاصلاً على أثر من آثاره صلى الله عليه وسلم ويستعمله .

ونحن نعلم أن آثاره صلى الله عليه وسلم من ثياب أو شعر أو فضلات قد فقدت ، وليس بإمكان أحد إثبات وجود شيء منها على وجه القطع واليقين ، وإذا كان الأمر كذلك فإن التبرك بهذه الآثار يصبح أمراً غير ذي موضوع في زماننا هذا ويكون أمراً نظرياً محضاً، فلا ينبغي إطالة القول فيه " . انتهى من "التوسل أنواعه وأحكامه " (144) .

معلمتي أم محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق