
فقه ثمرات عبودية الذكر








ولولا رحمة الله ما بقيت لنا نعمة:
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لَنْ يُدْخِلَ أحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّة» قَالُوا: وَلا أنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: «وَلا أنَا، إِلا أنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ» متفق عليه .










{رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} [غافر: 7].



قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12].








{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ } [البقرة: 152].

أحدها: فراغ القلب من كل شيء سوى الله،
كما قال سبحانه:{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)} [الشرح: 7، 8].
الثاني:التبتل

كما قال سبحانه: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [المزمل: 8].
الثالث: التدبر لما يقول،
فإذا قال: سبحان الله،
قال: يا الله أنت بريء من كل عيب، وأنا مليء بكل عيب،
وإذا قال: الحمد لله،
قال أنت العظيم الكريم فلك كل حمد، وأنا لا أستحق الحمد،
وإذا قال: لا إله إلا الله،
قال: أنت معبودي وإلهي وأنا لا أمشي على هواي،
وإذا قال: الله أكبر
قال: أنت الكبير الذي له الكبرياء في السموات والأرض، وكل ما سواك مخلوق صغير.








كما قال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42)}
[الأحزاب: 41، 42].
الدرس الثامن و العشرون:
خصائص المساجد الثلاثة:
المساجد الثلاثة هي:
المسجد الحرام ،
والمسجد النبوي ،
والمسجد الأقصى.
والمسجد النبوي بناه محمد ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم، وقد أُسس على التقوى.
والمسجد الأقصى بناه يعقوب ﷺ، وهو أُولى قبلتي المسلمين ، ومسرى الرسول
ﷺ.
ولهذه الخصائص وغيرها لا تُشد الرحال إلا
لهذه المساجد الثلاثة.
فضل الصلاة في المساجد الثلاثة:
فضل الصلاة في مسجد قباء:

فقه أشرف بقاع اﻷرض






1- المسجد الحرام بناه إبراهيم ﷺ وابنه إسماعيل ﷺ ، وهو قبلة المسلمين، وإليه حجهم، وهو
أول بيت وُضع للناس، جعله الله مباركاً وهدىً للعالمين.

وليس في الدنيا حرم إلا هذان الحرمان فقط.

2- مضاعفة ثواب الصلاة في هذه المساجد الثلاثة،

1- قال الله تعالى:{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ
لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ}[آل عمران/96].
2- وقال الله تعالى:{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَمَسْجِدٌ
أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ
رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}[التوبة/108].
3- وقال الله تعالى:{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ
الرَّحِيمِ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا
ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء/1].
4- وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَن
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا
إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ المَسْجدِ الحرامِ، وَمَسْجدِ الرَّسُولِ ﷺ، وَمَسْجدِ الأَقصَى». متفق عليه.

1- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: «صَلاةٌ في مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ
مِنْ أَلفِ صَلاةٍ فِيْـمَا سِوَاهُ إلَّا المَسْجِدَ الحرامَ». متفق عليه.
2- وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «صَلاةٌ في مَسْجدِي أَفْضَلُ مِنْ
أَلفِ صَلاةٍ فيمَا سِوَاهُ إلَّا المَسْجدَ الحَرَامَ، وَصَلاةٌ في المَسْجدِ الحَرَامِ
أَفضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلفِ صَلاةٍ فيمَا سِوَاهُ». أخرجه أحمد وابن ماجه.
3- وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : تَذاكَرْنا ونحن
عند رسول الله ﷺ أيُّهما أفضل : مسجد رسول الله ﷺ ؟ أم مسجد بيت المقدس؟ فقال رسول الله
ﷺ : «صَلاةٌ في مَسْجدِي هَذا أفضَلُ مِنْ
أرْبَـعِ صَلَواتٍ فِيهِ ، وَلَنِعْمَ المُـصَلَّـى». أخرجه الحاكم.

1- عَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ
مَاشِيًا وَرَاكِبًا. متفق عليه.
2- وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله
ﷺ: «مَنْ تَطَهَّرَ في بَيْتِـهِ، ثُمَّ
أَتى مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّـى فِيهِ صَلاةً، كَانَ لَـهُ كَأَجْرِ عُمْرَةٍ». أخرجه
النسائي وابن ماجه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق